في التقديم على الجامعات الأمريكية: تجربة شخصية

تاريخ النشر: 19/01/2014

هذه التدوينة لمن لديهم حد أدنى من الطموح. إذا كان هدفك الحصول على القبول فقط لأجل الابتعاث هذه التدوينة ليست لك.

لمن يهدف على الحصول على قبول من جامعة أمريكية من التصنيف الجيد إلى الممتاز، فإن الموضوع باعتقادي الشخصي، وباتفاق الكثيرين، يحتاج إلى تحضير مسبق، وتخطيط كافي، وجهد معقول لمدة ليست بالقصيرة. هذا استعراض مختصر لتجربتي في التقديم على مجموعة من الجامعات الأمريكية للدراسات العليا (ماجستير في تخصص علوم الحاسب Computer Science).

جميع ما تقرأه هنا يعبر عن وجهة نظر شخصية، من تجربة شخصية محدودة، وهي قابلة للصواب أو الخطأ، فلا تأخذ النصيحة بمبدأ القطع، واستشر من تعتقد أنهم أكثر معرفة و خبرة.

خطط مبكراً، وجيداً، حسب قدراتك، وحسب ما تراه مناسباً، والتزم بخططك

الجامعات الأمريكية الجيدة، على الأغلب، تقبل الطلاب الدوليين تقريباً مرة كل عام، في بداية السنة الأكاديمية في الخريف Fall ( تقريبا بداية شهر سبتمبر (٩) من كل عام ). قليل من الجامعات تقبل الطلاب في فصل الربيع Spring (بداية شهر ماي (٥) تقريبا). الحد النهائي لقبول ملفات التقديم لمثل هذه الجامعات يكون تقريبا قبل ٧ إلى ٩ شهور من بداية الدراسة (على سبيل المثال: جامعة مثل UCLA تُلزِم الطلاب الراغبين في الدراسة في فصل خريف ٢٠١٤ أن يقدمون ملفاتهم أو الـ applications قبل تاريخ ١/١٢/٢٠١٣). بناء على ذلك، حاول التخطيط جيدا حتى توفر عليك أكبر قدر من الجهد والوقت، وحتى تضمن تجهيز كافة المتطلبات قبل نهاية المدة المحددة، حسب قدراتك ومعرفتك (إذا احتجت دورات مثلا في اللغة على سبيل المثال، فخطط على الانضمام إليها بشكل مبكر جدا).

من ناحية أخرى، مثل هالتخطيط بالطبع يشمل تحديد الجامعات التي ترغب في الحصول على قبول منها. قد يكون من المهم جدا تجهيز قائمة بها مبكرا، حتى يسهل عليك الدخول لمواقعها الالكترونية وأخذ تفاصيل التقديم فيها بشكل كامل ووافي( على سبيل المثال: المتطلبات، الاختبارات المقبولة .. إلخ). بالطبع مع الوقت القائمة ستتقلص بشكل كبير، حتى تصل لقائمة مختصرة ونهائية.

جهز متطلبات القبول بأفضل ما يمكن

 

الجامعات تقريبا تختلف في طلباتها، حسب التخصص وحسب الدرجة أيضا. قضاء وقت أطول على هذه المتطلبات معناها تقريبا، وبنسبة كبيرة، تجهيز أفضل لها.

أبرز نقاط قوتك، متى ما استطعت. لا تعتقد أن المعدل الأكاديمي هو العامل الأساسي في تحديد عملية القبول. كثير من الجامعات، خصوصا المميزة، يبحثون عن أشخاص أصحاب شخصيات مميزة، وإنجازات مثيرة للاهتمام، وإن لم تكن أكاديمية على الخصوص. على سبيل المثال: قرأت في مدونة لبروفيسور في علوم الحاسب (لا أتذكر الاسم بالتحديد)، أنه وقّع على ورقة قبول طالب فقط لأنه بين أن هوايته هو تسلق الجبال، وأنه محترف في هذا المجال. هواية كهذه لطالب علوم حاسب هي حالة مختلفة، قد تعبر عن قوة إرادة مثيرة للاهتمام. مثال آخر: بعض الجامعات المميزة تركّز على استقطاب من يُتوقع أن يصبحوا قادة في بلادهم الأم، كأن يتم ترقيتهم لمناصب إدارية مهمة على سبيل المثال. فلو بيّنت مثلا هالجانب الإداري أو القيادي في الشخصية، إن وجد، فهذا يعطي تلميح جيد للمحكمين في عملية قبولك. ما أقصده بهذه الأمثله هو أن يركز الشخص في إظهار ما يعتقد أنه جيد أو مميز فيه، وإن لم يكن له علاقة بما سيُقْدِم عليه; تعتقد أنك كاتب مميز؟ أو متحدث بارع؟ أثبت ذلك.

بالنسبة لتجربتي (هدف الحصول على قبول ماجستير في تخصص علوم الحاسب)، تقريباً المتطلبات لا تخرج عن الآتي (بالإضافة بالطبع لشهاداتك الآكاديمية):

درجات اختبار اللغة TOEFL or IELTS

لا أعتقد يوجد جامعة أمريكية لا تشترط هذا الشرط، فاجعل اجتياز اختبار اللغة، بدرجة ممتازة، هدفك الأول للتجهيز للقبول. ملاحظة مهمة : ليس كل الجامعات الأمريكية تقبل الاختبار الانجليزي IELTS. على سبيل المثال جامعات مثل Stanford, Georgia tech, UCSD تقبل التوفل فقط، حسب معلوماتي.

كتبت في تدوينة سابقة تجربتي الشخصية مع اختبار IELTS.

رسالة طلب القبول Statement of Purpose

باعتقادي هو أهم العوامل التي تحدد قبولك من عدمه، خاصة للجامعات المميزة.
نصائح متفرقة في كتابة الرسالة:

نصيحتي النهائية هي : كن صادق وصريح، والصدق قبل كل شيء هو مطلب ديني.

رسائل التوصية

هذه تدوينة ممتازة قرأتها تساعدك في الحصول على رسائل توصية ممتازة .

غالبية الجامعات تعطيك الخيار في قراءة رسائل التوصية، إن أردت. احرص على اختيار أن تقرر عدم رؤية الرسالة. حسب ما قرأت، غالبية المحكمين يثقون في الرسائل التي لم يرها الطلاب. حتى يضمنون مصداقية أكثر، حسب تقديري الشخصي. احرص على أن تكون الرسائل من أشخاص يعرفونك جيدا، الرسائل الروتينية مكشوفة في الغالب، حتى ولو كانت من أسماء كبيرة، وباعتقادي لن تضيف لك إضافة مختلفة عند المحكمين.
حاول زيارة من ترغب في الحصول على رسالة منه بشكل شخصي. حتى يعرف الكاتب مدى حرصك ورغبتك في رسالة جيدة. وتجنب طلب الرسالة عن بعد (عبر الايميل أو الهاتف)، إلا أن تكون تعرف الكاتب معرفة جيدة.

درجة(ات) اختبار GRE General Test

معلومة قد يجهلها الكثيرين: نسبة غير بسيطة من الجامعات، خاصة الجيدة، لا تشترط اختبار GRE. عموما، استعرضت في هذه التدوينة السابقة ، تجربتي مع اختبار GRE.

نقاط أخيرة متفرقة

لا تنسى أن العملية يغالبها نسبة، قد تكون كبيرة، من التوفيق والحظ. فارض بما قسم الله لك. في النهاية، عملية قبولك محصورة على مدى إعجاب المحكمين في الجامعة بملفك التقديمي.

في النهاية أتمنى لك التوفيق في الحصول على القبول الذي تتمناه، ولا تنسانا من الدعاء.